السيد جعفر مرتضى العاملي
16
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قالوا : لما قال « صلى الله عليه وآله » لهم : يا إخوة القردة والخنازير ، وعبدة الطاغوت أتشتموني ؟ ! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباحهم ، أشرف كعب من أسيد بن الحصن ، فقال : يا أبا القاسم ، ما كنت جهولاً ، فاستحيا رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى سقط الرداء عن ظهره ، حياء مما قاله . وفي نص آخر : وجعل يتأخر استحياء ، مما قاله لهم ( 1 ) . قالوا : وكان علي قد سبق في نفر من المهاجرين والأنصار فيهم أبو قتادة . وغرز علي الراية عند أصل الحصن ، فاستقبلونا في صياصيهم يشتمون رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأزواجه . قال أبو قتادة : وسكتنا وقلنا : السيف بيننا وبينكم . وطلع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما رآه علي « عليه السلام » رجع إليه ، وأمرني أن ألزم اللواء ، وكره أن يسمع رسول الله « صلى الله عليه وآله » أذاهم وشتمهم ( 2 ) . أما الطبرسي « رحمه الله » فيقول : إنه « صلى الله عليه وآله » قال لهم : يا إخوة القردة ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، يا عباد الطاغوت ، اخسأوا أخسأكم الله ، فصاحوا يميناً وشمالاً : يا أبا القاسم ما كنت فحاشاً فما بدا لك ؟
--> ( 1 ) راجع : تفسير القمي ج 2 ص 189 والبحار ح 20 ص 233 و 234 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 118 وتاريخ الخميس ج 1 ص 494 . ( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 298 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 11 و 12 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 14 وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 242 وتاريخ الخميس ج 1 ص 493 و 494 .